السيد جعفر مرتضى العاملي

56

مختصر مفيد

تناقشت مع أحدهم عن حديث بما معناه : أن أهل البيت عليهم السلام منزَّهون عن الربوبية " قولوا فينا ما شئتم " ، فأشكل علينا : هل يجوز أن نقول إن الأئمة عليهم السلام أنبياء ؟ ! ! الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . . فإن المراد بقوله : " قولوا فينا ما شئتم " . . هو الاعتقاد بأنهم عليهم السلام حاملون لمراتب الفضل والكمال ، واصلون إلى منازل القرب عند الله . . وليس المقصود هو إعطاؤهم المناصب والمهمات ، والتكاليف والمسؤوليات ، فإن النبوة عبارة عن منصب وتكليف بمهمة ، وحمل مسؤولية . وهذا المنصب وإن كان إنما يعطى لمن حاز مراتب الفضل ، لكن ليس بالضرورة أن يكون كل من حاز مراتب الفضل وكلِّف بمهمة ، وحمِّل مسؤولية ، جعل له منصب بعينه . . فإن السيدة الزهراء عليها السلام قد حازت مراتب عالية من الفضل ، وكلِّفت بمهمات ، وحمِّلت مسؤوليات ، ومع ذلك لم تعط منصب النبوة ولا الإمامة ، كما أن الإمام علياً عليه السلام هو نفس النبي لكنه ليس نبياً . . وبعبارة أخرى : إن الحديث الشريف الذي يقول : لولا علي لم يكن لفاطمة كفؤ ، آدم فمن دونه . . يدل على أن الأنبياء عليهم السلام ، حتى النبي إبراهيم ، والنبي موسى ، والنبي عيسى ، عليهم السلام ، ليسوا أكفاء لفاطمة عليها